محمد الحاج

وُلد محمد الحاج عام 1982، وهو فنان فلسطيني ولاجئ تم تهجير عائلته من قرية كوكبا قضاء غزة والتي لجأت إلى مخيم النصيرات وسط قطاع غزة عام 1948. تخرج من جامعة الأقصى كلية الفنون الجميلة تخصص تربية فنية عام 2004، عمل معلما للفنون بإحدى المدارس الثانوية في مدينة غزة، وذلك لم يشكل عائقا له في ممارسة الفن وادارته، حيث عمل عضوا مؤسسا لجمعية الفنانين التشكيليين الفلسطينيين – في وسط قطاع غزة بين عامي 2005 و2008. وهو عضو أيضا بمجموعة باليتا للفنون المعاصرة. وعاش وعمل في مدينة غزة حتى 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، حين اضطر إلى النزوح من منزله الذي دمر دمارا كليا بالإضافة إلى مرسمه الخاص في حرب الإبادة الأخيرة، ويقيم حالياً في مخيم النصيرات وسط قطاع غزة. تتنقّل الممارسة الفنية للحاج بين التجريدية والتعبيرية الرمزية وفن البوب آرت أحيانا، بالإضافة إلى الرسم الواقعي. يستكشف في أعماله العلاقة (المكانية ـ الزمانية) بين الإنسان والأرض، مطلقاً تساؤلات حول مصير الفلسطيني المهجّر منذ النكبة عام 1948، وحول حفظ الهوية الشخصية. تجمع أعمال محمد الحاج بين النحت الريليف (الغائر والبارز) وتقنيات الوسائط المتعددة على القماش والورق والخشب، مركّزة على قضايا مرتبطة بالقضية الفلسطينية. ومن خلال رموز مثل الكوفية، والخط العربي، وعناصر زخرفية من الفولكلور الفلسطيني، والنساء والمخيمات والقدس، يعالج موضوعي المنفى والهوية الوطنية، كما ولديه اهتمامات بالخرائط الطبوغرافية والمشاهد الطبيعية من فلسطين وربطها بمفاهيم التجذر والانتماء والبحث عن هوية الإنسان. تشكل تجربة الحاج نموذجاً للحديث عن التجارب التشكيلية المعاصرة الشابة في مدينة تعاني من انقطاع شبه كلي عن بقية المدن الفلسطينية وعن محيطها العربي والعالمي، حيث تأخذ التحديات التي تواجه الفنانين الفلسطينيين عموماً شكلاً أكثر تعقيداً وصعوبة في مدينة أثقلتها مظاهر الحرب والحصار والانقسام والانقطاع لتفرض نفسها بثقل على فنانيها.

المقابلات الإعلامية

بينالي فينيسيا الدولي

في عام 2022، شارك الحاج في بينالي فينيسيا التاسع والخمسون تحت عنوان "من فلسطين مع الفن"، جنباً إلى جنب مع 19 فنانا وفنانة فلسطينيين بارزين ، ضمن أول جناح فلسطيني رسمي — وهي لحظة اعتُبرت علامة فارقة في تاريخ الفن الفلسطيني. وبعد عامين وفي ظل حرب الإبادة على غزة 2024، دُعي لتقديم وعرض عمل فني جديد لبينالي فينيسيا الستين ضمن الجناح الفلسطيني. ومع ذلك، تم تدمير عمله المقترح بالكامل بعد أن احترق مرسمه بفعل القصف المدفعي والجوي، ما أدى إلى فقدان أكثر من عشرين عاماً من رصيد انتاجه الفني. علاوة على ذلك، رفضت إدارة البينالي الجناح الفلسطيني تحت ضغوط خارجية تطالب بغياب الجناح الفلسطيني في بينالي 2024. ورغم ذلك تم تنظيم المعرض بشكل مستقل، وشارك الحاج بنسخة مطبوعة من عمله المقترح إلى جانب مجموعة رسومات أنجزها خلال تهجيره وسط الحرب على غزة.

بينالي غزة الدولي - أبو الكوفية

أحدث مشروع للحاج، "أبو الكوفية" (2025)، يتكون من أربعةٍ وعشرين رسماً تُشكِّل شهادة بصرية على التجزئة والهوية من خلال صور رمزية وتعبيرية متجذرة في الواقع الراهن لغزة. يثير المشروع تساؤلات حول استمرار التهجير الفلسطيني، وتجربة التهميش والرفض عالمياً، والمصير المجهول الذي يواجه الفلسطينيين بعد عقود من الكوارث المتكررة.

مشاركات فنية في عدة دول

على الرغم من الدمار والاغلاق والمنع من السفر ، إلا أن الحاج شارك بشكل مستقل بنسخ مطبوعة من أعماله الفنية في العديد من المعارض في عدة عواصم في العالم ، إلى جانب سلسلة رسومات أنجزها خلال التهجير في غزة.